الذهب عند أعلى مستوياته التاريخية: لماذا يتجه الجميع لشرائه الآن؟
الذهب عند أعلى مستوياته التاريخية: لماذا يتجه الجميع لشرائه الآن؟
شهد الذهب خلال عام 2025 ارتفاعًا قياسيًا غير مسبوق، حيث تجاوز سعر الأونصة الواحدة 4530 دولارًا، مع تزايد الإقبال من المستثمرين والبنوك المركزية على حد سواء و هذا الارتفاع جاء وسط تراجع الثقة بالعملات العالمية وتصاعد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، ما جعل المعدن الأصفر ملاذًا آمنًا للمستثمرين الباحثين عن الحماية من التقلبات المالية.
لم يقتصر شراء الذهب على البحث عن الربح فقط، بل اعتبره المستثمرون وسيلة للهروب من المجهول المالي والسياسي و فالحروب التجارية، والضغوط على استقلال البنوك المركزية، والعجز المالي الحكومي ساهمت في دفع الأفراد والمؤسسات إلى تكديس الذهب كضمان ضد المخاطر، بحسب تقرير نشرته "بلومبرغ".
كما لعب انخفاض معدلات الفائدة دورًا كبيرًا في جعل الذهب خيارًا جذابًا، إذ رغم أنه لا يولد عائدات دورية مثل الفوائد أو الأرباح، إلا أن قيمته الثابتة وعدم قابليته للطباعة أو التجمد أو الإفلاس جعلته استثمارًا مفضلًا في ظل بيئة اقتصادية مضطربة.
البنوك المركزية، خاصة الصينية، واصلت شراء الذهب على مدار 13 شهرًا متتالية حتى نوفمبر 2025، في مسعى لتقليل الاعتماد على الدولار وتعزيز احتياطياتها ومن المتوقع أن تستمر هذه السياسات خلال عام 2026، ما يساهم في دعم الطلب العالمي على المعدن الأصفر.
ولم يكن الارتفاع محدودًا بعام واحد فقط، فقد أغلق الذهب عام 2024 عند مستوى 2620 دولارًا للأونصة، مسجّلًا بذلك زيادة تقارب 65% خلال عام واحد فقط و هذا النمو الكبير يعكس مخاوف المستثمرين العالمية وسط بيئة اقتصادية وجيوسياسية متقلبة.
باختصار، ارتفاع الذهب القياسي يعكس تزايد الحاجة إلى الأمان المالي في عالم يعج بالمخاطر، ويبرهن أن المعدن الأصفر لا يزال الخيار الأول للمستثمرين الباحثين عن استقرار الأصول بعيدًا عن تقلبات الأسواق والعملات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق