ندوة علمية بنواكشوط تناقش التراث الفقهي والتجديدي للشيخ سيدي المختار الكنتي
احتضنت نواكشوط ندوة علمية فكرية خُصصت لبحث التراث الفقهي والتجديدي للشيخ سيدي المختار الكنتي، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والأساتذة الجامعيين، وبحضور مهتمين بالتراث الإسلامي في الفضاء الصحراوي.
وشكّلت الندوة، التي نُظمت بعنوان “التراث الفقهي للشيخ سيدي المختار الكنتي: دراسة في المصادر والمنهج”، مناسبة لإعادة قراءة المشروع الفقهي والإصلاحي لهذا العالم البارز، باعتباره أحد أعلام الفقه والتصوف والتجديد في المنطقة الصحراوية والسودانية.
وقدّم الأستاذ رشيد بديش، الباحث بجامعة ابن زهر بأكادير، ورقة علمية تناول فيها المصادر والمناهج التي اعتمدها الشيخ في مؤلفاته الفقهية والنوازلية، مبرزًا قدرته على التوفيق بين النص الشرعي ومتطلبات الواقع ضمن رؤية مقاصدية متوازنة.
من جهته، أكد الشيخ محمد المختار ولد امباله أن الشيخ سيدي المختار الكنتي تميّز بروح تجديدية واضحة، من خلال إحياء السنن ومحاربة البدع، وامتلاكه تبحرًا فقهيًا جعله استثناءً بين مشايخ الطرق في عصره.
بدوره، أشار الشيخ ولد الإمام إلى المكانة الخاصة التي حظي بها الشيخ في البلاد الصحراوية والسودانية، مؤكدًا امتلاكه أدوات إنتاج فقه يراعي الواقع، فيما شدد متدخلون آخرون على تأثيره العلمي الواسع ومرجعيته لدى كبار علماء المنطقة.
واختُتمت الندوة بنقاش علمي تناول قضايا الاجتهاد والنوازل والعلاقة بين الفقه والتصوف، مع دعوة إلى مواصلة البحث الأكاديمي في تراث الشيخ سيدي المختار الكنتي لما يحمله من رصيد علمي يجمع بين الفقه والتجديد والإصلاح.

تعليق