الأحد، 18 يناير 2026

دراسة علمية تكشف تغيرات غير متوقعة في أدمغة رواد الفضاء

دراسة علمية تكشف تغيرات غير متوقعة في أدمغة رواد الفضاء

دراسة علمية تكشف تغيرات غير متوقعة في أدمغة رواد الفضاء

كشف علماء حديثًا عن تغيرات صادمة في أدمغة رواد الفضاء بعد قضاء فترة في بيئة انعدام الوزن، وهو ما قد يفسر معاناة بعضهم في استعادة التوازن بعد العودة إلى الأرض، بحسب تقرير نشره موقع Science Alert.


وأظهرت الدراسة أن الدماغ يتحرك داخل الجمجمة أثناء الرحلات الفضائية، مع ميله للأعلى والخلف في حركة دائرية طفيفة، كما تتغير بعض مناطق الدماغ بشكل مستقل، لتصل التغيرات في بعض الحالات إلى 2–3 ملليمترات لدى من قضوا عاماً كاملًا في الفضاء.


ويعزو الباحثون هذه التغيرات إلى إعادة توزيع سوائل الجسم في بيئة الجاذبية الصغرى، ما يرفع مركز كتلة الدماغ ويؤثر على البطينات، وهي تجاويف مملوءة بالسوائل داخل الدماغ، بينما لا يبدو أن هذه التغيرات تؤثر على الذكاء أو الإدراك.


وقد لوحظت أكبر التغيرات في الفص الجزيري الخلفي، المسؤول عن التوازن، ما يفسر شعور رواد الفضاء بعدم الاستقرار لعدة أيام أو أسابيع بعد العودة إلى الأرض، بينما يستمر التعافي الحسي الحركي التدريجي لعدة أشهر.


وتشير نتائج الدراسة أيضًا إلى أن الدماغ يبدأ بالتكيف مع بيئة الجاذبية الصغرى، ما يجعل مناطق التحكم الحسي الحركي والإحساس بالوضع أكثر عرضة للتغير، وهو أمر بالغ الأهمية لفهم تحديات التأقلم بعد الرحلات الطويلة.


ويأمل الباحثون أن تساعد هذه النتائج في تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجات لتحسين صحة رواد الفضاء، وضمان قدرتهم على التعافي بسرعة بعد المهمات الفضائية، خاصة مع تزايد خطط الاستكشاف الطويل الأمد للفضاء.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق