الأحد، 15 فبراير 2026

كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الفجوة الطبقية في اقتصاد الحرف "K"؟

كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الفجوة الطبقية في اقتصاد الحرف "K"؟

كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الفجوة الطبقية في اقتصاد الحرف "K"؟

حذر المحلل الاقتصادي مايلز دويتشر من أن العالم بات يدخل عصرًا تتحدد فيه مكانتنا الاقتصادية وفق قدرتنا على تسخير الذكاء الاصطناعي وليس مجرد استخدامه ووفق دويتشر، يشير مفهوم K-Shaped Economy إلى اقتصاد تتباعد فيه المسارات: فئة ترتفع سريعًا مدفوعة بالإنتاجية والثروة، وفئة أخرى تهبط أو تظل عالقة، فيما يتحكم الذكاء الاصطناعي في إيقاع العمل والأسواق.


تشير البيانات إلى أن هذا الانقسام لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية مؤقتة، بل تحول إلى بنية اقتصادية دائمة وفارتفاع الأجور في الوظائف الرقمية، وصعود الأصول المالية، وإمكانية العمل عن بعد دفعت الفئات الأعلى إلى الصعود، بينما واجه أصحاب المهارات التقليدية ضغوطًا كبيرة في الأسعار وتقلّب الوظائف.


وأكدت تقارير PWC و US Bank  أن العاملين الذين يمتلكون مهارات الذكاء الاصطناعي يحصلون على علاوات تصل إلى 56%، بينما تحقق الشركات الأكثر تبنيًا للتقنية نمو إيرادات لكل موظف يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالقطاعات الأقل تعرضًا للذكاء الاصطناعي.


يتجاوز تأثير الذكاء الاصطناعي الأفراد ليشمل الشركات والدول نفسها، إذ تكتسب الشركات الكبرى ميزة تنافسية هائلة عبر الاستثمار في البنية الحاسوبية وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، في حين تتردد الشركات الصغيرة في الإنفاق وسط بيئة اقتصادية غامضة، ما يوسع الفجوة الاقتصادية ويجعل اللحاق بالركب أكثر صعوبة.


تشير البيانات المهنية الحديثة إلى أن نحو 90% من العاملين لم يتلقوا تدريبًا على أدوات الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، ما يجعل الفجوة في المهارات عاملًا أساسيًا في تعميق التباين الاقتصادي بين المسار الصاعد والمسار الهابط في اقتصاد الحرف K.


لتجنب تحول الانقسام إلى واقع دائم، تقترح التقارير اتباع ثلاث مسارات رئيسية: تعليم مهارات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، ودعم الوصول إلى البنية التكنولوجية للشركات الصغيرة والمتوسطة، ووضع قواعد حوكمة تضمن عدالة المنافسة والاستخدام المسؤول للتقنية و هذه الخطوات ليست رفاهية، بل ضرورة لضمان مستقبل اقتصادي متوازن وأكثر عدالة.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق