الحكومة تعلن إجراءات اقتصادية واجتماعية لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات
أعلنت الحكومة الموريتانية عن حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية لمواجهة تداعيات الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة، في خطوة تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتأتي هذه الإجراءات في ظل ظرفية دولية استثنائية تضغط على أسواق الوقود والطاقة.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، الوزير الحسين ولد مدو، أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وجه باتخاذ تدابير متكاملة وذات أثر مباشر للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الغاز والمحروقات، مشدداً على أهمية سرعة التنفيذ.
وتشمل الحزمة رفع الحد الأدنى للأجور من 45 ألف إلى 50 ألف أوقية قديمة، وصرف معونة مالية استثنائية بقيمة 45 ألف أوقية قديمة لنحو 50 ألف موظف مدني وعسكري، بالإضافة إلى دعم مباشر للفئات الهشة عبر تحويلات مالية بقيمة 30 ألف أوقية قديمة لـ124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي.
وفي إطار التضامن الحكومي، قرر رئيس الجمهورية والوزراء التنازل عن جزء من رواتبهم لمدة ستة أشهر، بينما تشمل الإجراءات ترشيد الإنفاق بتقليص البعثات الخارجية والورشات غير الضرورية وتعزيز الاقتصاد في استهلاك الطاقة داخل المرافق العمومية.
كما أعلنت الحكومة عن خطوات رقابية لمكافحة تهريب المواد الطاقوية المدعومة، إضافة إلى منع تنقل السيارات داخل المدن من منتصف الليل حتى الخامسة صباحًا مع استثناء خدمات الطوارئ ودراجات التوصيل، في محاولة لتقليل الاستهلاك دون فرض حظر شامل.
أما فيما يخص أسعار الطاقة، فقد أقرت الحكومة زيادات محدودة شملت رفع سعر الديزل بنسبة 10% إلى 563 أوقية قديمة للتر، والبنزين بنسبة 15.3%، مع استمرار دعم سنوي للمحروقات يقدر بحوالي 150 مليار أوقية، بينما تظل أسعار الكهرباء مدعومة بالكامل. وناشدت الحكومة المواطنين التعاون في مواجهة آثار الأزمة ضمن إطار التضامن والمسؤولية الوطنية.

تعليق