الأسواق تترقب تهدئة بين واشنطن وطهران وانعكاسها على النفط
تترقب أسواق الطاقة العالمية تطورات المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة و إيران، وسط مؤشرات متزايدة على إمكانية التوصل إلى تفاهمات أولية قد تساهم في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية بعد أشهر من التوترات والتصعيد العسكري.
وتزايدت التوقعات بقرب حدوث انفراجة دبلوماسية بعدما تحدث مسؤولون أميركيون عن “تقدم ملحوظ” في المفاوضات، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن اتفاقاً شاملاً مع إيران “تقدم كثيراً”، مؤكداً أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أحد أبرز البنود المطروحة.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة والأسواق الدولية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الاتفاق المقترح قد يشمل تخفيفاً مؤقتاً لبعض العقوبات المفروضة على صادرات النفط والغاز الإيرانية، إلى جانب الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، مع تأجيل الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها الملف النووي، إلى جولات تفاوض لاحقة.
وفي المقابل، تواصل دول إقليمية ودولية جهود الوساطة لاحتواء التصعيد، حيث تكثفت الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية بهدف دعم الحلول السلمية ومنع عودة المواجهة العسكرية التي أثرت بشكل كبير على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
اقتصادياً، تراقب الأسواق هذه التطورات بحذر شديد، إذ يرى محللون أن نجاح المفاوضات قد يخفف الضغوط على أسعار النفط ويعيد الاستقرار التدريجي للإمدادات، بينما قد يؤدي فشلها إلى موجة جديدة من التوترات وارتفاعات حادة في أسعار الخام عالمياً.

تعليق