قفزة في أسعار الوقود تهدد بخفض أرباح شركات الطيران إلى النصف
تواجه صناعة الطيران العالمية تحديات جديدة مع الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، وهو ما يهدد بتقليص أرباح شركات الطيران إلى النصف خلال عام 2026، وفق تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي وتأتي هذه الضغوط في وقت لا يزال فيه القطاع يتعافى من تداعيات جائحة كورونا والأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.
ويشير الاتحاد إلى أن أسعار وقود الطائرات ارتفعت بشكل كبير منذ اندلاع التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى زيادة فاتورة الوقود العالمية بنحو 100 مليار دولار خلال العام الجاري وتُعد تكاليف الوقود من أكبر المصروفات التشغيلية التي تتحملها شركات الطيران حول العالم.
ورغم استمرار الطلب القوي على السفر الجوي، بدأت العديد من الشركات في رفع أسعار التذاكر لمواجهة الزيادة في التكاليف و إلا أن هذه الخطوة قد تؤثر على وتيرة نمو القطاع مستقبلاً إذا تراجعت قدرة المسافرين على تحمل الأسعار المرتفعة.
وتتوقع التقديرات انخفاض صافي أرباح شركات الطيران العالمية من 45 مليار دولار في 2025 إلى نحو 23 مليار دولار في 2026، مع تراجع هوامش الربح إلى مستويات ضيقة، ما يزيد الضغوط على الشركات ذات الأوضاع المالية الهشة.
كما تواجه بعض الشركات الأوروبية تحديات إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود، بينما تمكنت شركات أخرى من الحد من التأثير عبر استراتيجيات التحوط المسبق لشراء الوقود بأسعار أقل، الأمر الذي وفر لها حماية نسبية من تقلبات السوق.
ومع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، يبقى مستقبل قطاع الطيران مرتبطاً بمسار أسعار النفط والوقود خلال الأشهر المقبلة وفي حال استمرت الأسعار عند مستوياتها المرتفعة، قد يشهد القطاع موجة جديدة من الضغوط المالية وإعادة هيكلة المنافسة بين الشركات.

تعليق