"الحكومة تصادق على تمويل إنشاء 10 محطات طاقة شمسية في ولايات الداخل"
صادق مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوعي على مشروع قانون يُجيز البروتوكول المالي الموقع بين موريتانيا وفرنسا لتمويل إنشاء عشر محطات طاقة شمسية مزودة بوحدات تخزين، في خطوة تُعتبر من أهم الاستثمارات في البنية التحتية الكهربائية داخل البلاد ويهدف المشروع إلى تعزيز وصول السكان في المناطق الداخلية إلى الكهرباء وتحسين استمرارية الخدمة.
ويأتي هذا التمويل ضمن استراتيجية حكومية تهدف إلى تقليص الفوارق بين الوسطين الحضري والريفي، ومحاربة الفقر، والحد من الهجرة الريفية، عبر توفير خدمات أساسية أكثر استقراراً مثل الكهرباء والاتصالات والصحة والتعليم. وستتم عملية تحويل عشر محطات ديزل معزولة إلى محطات هجينة تعتمد على الطاقة الشمسية والربط بنظام تحكم مركزي عبر الألياف البصرية.
ومن المنتظر أن يشمل المشروع عدداً من المدن والمراكز الداخلية، من بينها بومديد، نوامغار، القايرة، شنقيط، أوجفت، المجرية، وادان، تامشكط، تجكجة، وولاتة، ما سيُساهم في توسيع الخريطة الكهربائية وتحسين جودة الخدمة لسكان هذه المناطق.
ويبلغ حجم القرض الأوروبي الفرنسي الموجه للمشروع أكثر من 39 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 1.8 مليار أوقية جديدة، وسيتم تسديده على مدى 25 عاماً، من ضمنها 10 سنوات كفترة سماح، وبنسبة فائدة منخفضة تصل إلى 0.216% فقط، مما يجعله واحداً من أكثر مشاريع التمويل تيسيراً للبلاد.
ويأتي هذا القرار في إطار رؤية وطنية واسعة لتعزيز الطاقات النظيفة، ورفع كفاءة استهلاك الوقود، وتطوير البنية التحتية الكهربائية في الداخل ويتزامن ذلك مع مشاريع أخرى تعمل عليها الحكومة، تهدف إلى تطوير القطاعات الحيوية ودعم التنمية المستدامة.
ويمثل المشروع خطوة جديدة على طريق دعم الاقتصاد المحلي، وتحسين ظروف العيش في المناطق الداخلية، وتمكينها من الولوج إلى خدمات كهربائية أكثر استقراراً، بما يعزز فرص الاستثمار ويُسهم في التنمية الجهوية المتوازنة.

تعليق